قال نوري المالكي في حديثه مع قناة السومرية: يقول العراقي للعراقي ، سوف أنتخب من أخرجني ليلا، يعني سأنتخب نوري المالكي،الذي أعطاني أمان الخروج في الليل
من حق العراقي أن يراجع نفسه جيدا ، وأن يعتقد بأن الفترة الماضية كانت درسا قابلا للإجابة على السؤال أعلاه.من أنتخب
إن أخطر مرحلة مرت على العراقيين هي تلك التي امتزجت مع أحداث تفجير قبة مرقد الإمام علي الهادي في سامراء ، وما تبعها من سنتين قاسيتين ،هل تتذكرونها ، أيام ، أشهر ، سنين عصيبة نازفة ، كقطع الليل المظلم ، يقتل البرئ دون سبب ، ويالكثرة من قتل ، وأعتقل ، ثم تم تهجيره .
كمواطن عراقي أولا، وكصحفي ضد الاحتلال ثانياً ، شجعتني كلمات صفاء المدافع عن الجيش الأمريكي المحتل ضد مقال زميلنا أحمد الدباغ من الموصل لأقول : يا صفاء وأنت تتحدث رسميا باسم الجيش الأمريكي المحتل وتنطلق من موقف الجيش من الاتفاقية الأمنية ومدى تطبيقها .. لا تنظر للكتاب من آخر سطر فيه بيننا وبينكم ،وهو الاتفاقية الأمنية ، فهذا يجافي الحقيقة والمنطق.
الى الشرق تنطلق حمم من بلد عربي ، الصواريخ الى ايران ، واليد والأرض عراقية .يومها كان العراق يخوض حربا طويلة مع الجوار الصعب ، ويد العرب جنوب وغرب العراق لا تفتأ تعبر عن امتنانها لما تقوم به بغداد.
في تلك الحقبة كانت أرض الرافدين حامية للبوابة الشرقية ،أو هكذا كانت توصفي ، وهك\ا خرج العراق من الحرب قويا ، لكن بحاجة ماسة للمال ليعمر ما دمرته الحرب ،وعيون العراقيين من جديد على العرب ، فمن غير العرب سيدعم اقتصاد العراق وحملته للإعمار ، على اعتبار ان حربه كانت تنطلق باسم الأمة .
لم يكن الأمر كذلك كما كان متوقعا ربما ،لأن النفط لعب لعبته ، وتداخل الاقتصاد النفطي مع السياسة الدولية كما لم يتداخلا من قبل.عندما بدأت الاسعار بالهبوط .
كاتبو التقارير عن المدن يبدأون من وصفها عند المدخل أما هنا فسأبدأ بمدرسة " البو عنانية " أجمل معمار وقعت عيني عليه في المغرب، المدرسة لطلبة علم يعودون علماء بعد سنين إلى مدنهم ، هذا هدفه ... وقد تألق الحرفي في صناعة هؤلاء الطلبة أو علماء الغد بطريقة تتعدى الكراريس العلمية، إلى التكوين الجمالي فهنا ثمة ما يضاف إلى المنهج، المدرسة التي أشاهد تبني الذائقة والنفس التي ستأبى في المستقبل ما هو اقل منها إذ هي تغذي العين وتحضها للأخذ بقياس النسب و المتاهات في الزخارف ومكان الأقواس ومتى هي تملأ المكان ومتى تغيب لها كذلك إضافة التبحر في السماء من طرف المركز
تمنيت لو أن فيها تمرا ، فلربما أكلت بعضا منه ، خطفني منظر النخلة العراقية ،وهي تقف منذ أكثر من ألفي عام ، جُلبت سرقة من أعالي بغداد إذ هي مرسومة على الحجر كما النظر ، لتكون وديعة التأريخ على جدران ذات يمين وشمال ، تعلوا الرؤوس في المتحف البريطاني ، وكأن الشهر الثامن من كل سنة قد حان لقطف ثمرة النخلة وهي التمر باسم الله و تدور عيني مع دوران العجلة ، يجرها الخيل والبغال والحمير وبني البشر ، كرامة لعيون الملوك ،هي تشبه سيارة المرسيدس الآن ، لقد كانت صناعة عراقية خالصة ، يوم لم يكن احد بعد قد اكتشف العجلة المدورة التي تسهم في تيسير المسير..
من الاحتلال البريطاني للعراق بدايات القرن الماضي الى دخول القوات الامريكية العراق بداية القرن الحالي ،،، رحلة طويلة خطها بلد الانقلابات والحروب والخوف ، رحلة تأسس دائما للدولة ، لكنها سرعان ما تتلاشى، وتجر مزيدا من الأزمات على الشعب كان هذا المشهد ، بداية لعهد جديد، لكن العراقيين لم يكونوا أداة التغيير الاصيلة فيه ،
فقد كانوا بعدها جزءا من مشهد تأسيس ما سمي بالعراق الجديد،الذي تكفل به بول بريمر الحاكم المدني الامريكي في العراق ، ووضع أول لبنة لتأسيس مسار العملية السياسية في العراق ، مجلس الحكم الإنتقالي بأعضائه الخمسة والعشرين ، كانت المحاصصة الطائفية والقومية سيدة في بناء المجلس،
وقفت مصليا في المسجد الجامع في قرطبة ، وما أن ركعت حتى هرول عليَّ ثلاثة من الشرطة الأسبان، ومنعوني غصبا من إتمام صلاتي في المسجد ، وكذلك فعلوا مع ثلاثة قبلي وبعدي ،وكانت هذه أول مرة أمنع فيها من الصلاة في حياتي ، فزادني الموقف حَنَقا على من غيَر وبدل ، وازددت للمكان حُبّا ،وأملا بأن تُمحى مثل هذه العقليات السود.بل وللجامع أن يعود.
اذا تكلم الفرنسي ، لن يفهم عليه الايطالي ، ولا الالماني ، ولا الانكليزي ، الا بعض الكلمات ، وهكذا دواليك الدول في الاتحاد الأوروبي ، بل حتى انها تفتقد الى التاريخ المشترك ، الا ما يعرف بانها ناد مسيحي ،اذن لا توجد لغة مشتركة ، ولا حتى تاريخ مشترك ، لكنه اتحاد أوروبي قوي ومؤثر.
في جانب الموضوع عربيا ، عندما ذهبت انا العراقي من البوابة الشرقية للوطن العربي ، الى المغرب ، يعني من أقصى الشرق الى أقصى الغرب ، أتكلم وأنا طليق اللسان ، عربيتي تسبقني الى الافئدة ، قبل السمع ، ولا يقابلني أحد ويعرفني من تلك البقعة إلا حدثني عن بغداد وكأنها الرباط .وكأن بلده قد احتلت يوم دخل الاحتلال البغيض بغداد ..اين الخلل فينا اذن ، ليتمكن الاتحاد الأوروبي من جعل حدوده تتهاوى أمام ابناء جنس الإتحاد في التنقل والدخول وحتى القوانين ..
أكتبني حين أكتب عن بغداد ، وكأن كل شارع منها يناديني بحنانه القديم وقد البسه الحزن ثوبا منتراب لا يكاد يغادر الأجواء ،التراب سمة بغدادية بعد أن قطعوا الحزام الأخضر .يا عامر تتذكر كم مررت من هنا ، من كان يمشي معك ، كم منهم قتل ، أعتقل ، هاجر ، أوووه تلفنيالذكريات ، وتنزل بي إلى سابع أرض وهي التي تجعل أفكاري قرب السماء ،دع عنك هذا أبو نسم ، واستمع جيدا لخبر الشارع في بغداد ، أسمَعُه يقول لي خافتا ، نعم أنا الشارعأو الحي الذي صنعت عني تقريرك ونطقت اسمي بصوتك ، وكتبت عن ما حصل في ساحتي يوما ،مرةأو أكثر من مرة ،،أنا ذا أرى الصور ذاتها التي الفتها عيني منذ ثلاث سنوات ونصف من على الفيديوأعظميتها وكاظميتها ومنطقتها الخضراء ، بعد فراق بيننا ، هكذا أجد بغداد أمامي بحلة أخرى ،ليس من رأى كمن سمع .