اخترت لكم

الاستثمار في رحلة الخلود

 بقلم الشيخ المجاهد/ محمد أحمد الراشد
مُـنذ أيام طفولتي: كنتُ فتىً ليس مثل بقية الفتيان، بل أميل إلى الوقار والجد والسكينة، إذ صحبي وأقراني يتداولون الهزل الرخيص، والكلام البذيء، والشتائم، ويحفظ أحدهم قائمة طويلة من الألفاظ العدوانية التي تتهم أعراض الناس، وأنسابهم، ويخلطونها بكذب، ولكني بقيتُ على عفاف اللسان، والبراءة من الإقذاع، والصدق، ولا أذكر أبداً أنـي خنت أحداً، أو كذبت عليه، مع وفور الطاعة لأساتذة المدرسة.
واحترام من هو أكبر مني، وما كنتُ كسولاً، بل أشارك أقراني لعب الكرة، والركض، ولا أغيب عن السباحة ولا ليوم واحد في العطلة الصيفية، وأنا سبّاح ماهر عبرتُ دجلة وعمري ثماني سنوات فقط دون الاستعانة بأحد، يوم كان دجلة وافر المياه عريضا، وتجوالي على الدراجة الهوائية يملأ نصف وقتي، وكانت دارنا في الأعظمية بجنب بعض بقايا بستان أصلان باشا،

لَقِّم المحتوى