رماح تركيا والخوذ

 رشيقة ، ولكل واحدة منهن حكاية ، تقف كما الروح ، وتلقي التحايا علىخوذة بجانبها لتشيع في المجتمع التركي قوة وطريقاللتحدي ، تلك حكاية المآذن و القباب ، جارتان لا يفرقهما الزمن ،دائما تكون المنارة و القبة هي الأعلى في اسطنبول بل أن مدنا بعينهاتنتمي إليها ووجدت بعد  بناء مساجد هنا

هذا المطار صار خلفنا ، كل شيء يتحرك ، يبدو أنالسياح يفوقون عدد أهل أسطنبول ،فالاسطنبوليون يتركون المدينة لأمثالنا ليذهبوا الى المصايف في الصيف.


 


أن تمشي في هذه البقعة يعني أنك تسير بين أكثر من الف سنةكانت تحكم العالم وتتوزع بين
المسلمين والرومان ،منطقة السلطان أحمد ، من لم يتعرف عليها فإنه لم يشاهد تركيا ، و لاعلم خبرها وحكمها وخلافتها

 

واقفا ، يعلم الأجيال أن حضارة كبرى كانت هنا ، هو مسجدالسلطان أحمد و المشتهر عالميا بالمسجد الأزرق إنه رائعة المعمار العثماني و المهيمن بقبابه و مئاذنه الست على المكان ، بنائه كان تحدياعظيما ، فلا يبعد عن واحد من أهم المعالم الرومانية القديمة سوى مئات الأمتار وذاك هو تحفة أيا صوفيا وهذه التحفة صارت معلما حضاريا تروي عدل المسلمين الفاتحين،

 

فمحمد الفاتح يوم أن فتح القسطنطينية إشترى هذهالتحفة بمال الدولة وأمر بعدم تغيير معالمها ، والى اللحظة تصطف أقلام الخط العربي الإسلامي مع تصاوير رسمت قديما لمريم عليهاالسلام

 

جبل من المعمار قبالة جبل آخر من المعمار ، وبعيدا عنتفاصيلهما و تراجيديا فن الهندسة الراقي فيهما فانمواجهتهما واحد للآخر واقفين شامخين عاليين تولد في المجتمع التركي أقوى، بالرغم من أن الزهور و الاشجارالجميلة والماء والسياح قد احتوت شعور التحدي بينجبلي المعمار التركي ، وقد لعبت هذه الثنائية كثيرا في الأدب التركي الحديث والقديم

التعليقات

أضف تعليقاً

By submitting this form, you accept the Mollom privacy policy.