من باريس،،،،أوربا تتوحد وأمة عربية تتفرق
اذا تكلم الفرنسي ، لن يفهم عليه الايطالي ، ولا الالماني ، ولا الانكليزي ، الا بعض الكلمات ، وهكذا دواليك الدول في الاتحاد الأوروبي ، بل حتى انها تفتقد الى التاريخ المشترك ، الا ما يعرف بانها ناد مسيحي ،اذن لا توجد لغة مشتركة ، ولا حتى تاريخ مشترك ، لكنه اتحاد أوروبي قوي ومؤثر.
في جانب الموضوع عربيا ، عندما ذهبت انا العراقي من البوابة الشرقية للوطن العربي ، الى المغرب ، يعني من أقصى الشرق الى أقصى الغرب ، أتكلم وأنا طليق اللسان ، عربيتي تسبقني الى الافئدة ، قبل السمع ، ولا يقابلني أحد ويعرفني من تلك البقعة إلا حدثني عن بغداد وكأنها الرباط .وكأن بلده قد احتلت يوم دخل الاحتلال البغيض بغداد ..اين الخلل فينا اذن ، ليتمكن الاتحاد الأوروبي من جعل حدوده تتهاوى أمام ابناء جنس الإتحاد في التنقل والدخول وحتى القوانين ..
ولماذا تمكنوا من صناعة العملة الواحدة ، تحمل نفس العملة في بلاد لا تعرف لغة بعضها. وكيف ان قوانينهم تتقارب اكثر وأكثر ليعرف الفقير على أنه من يقل راتبه عن 720 يورو .


أيها السادة، تعسا للحدود بين الدول العربية جميعا ،كم هو عار على جبين الامة ان تمنع بضع امتار دخول من في رفح فلسطين الى رفح مصر . لذلك اعتقد ان الألفاظ تظلم ، ومن ظلمها أن نقول باننا نمتلك جامعة للدول العربية.
أيها السادة ن ان هذه الحدود التي بيننا انما هي لتقطيعنا ، ولضرب مشروع امتنا، تلك الأمة ذات اللغة الواحدة والتاريخ الواحد ، والرؤية الشعبية الواحدة . فبينما يعيش العالم عصر الفضاءات الواحدة الكبيرة ، ويتجمع القوي الى الضعيف ليقوى به ،ننغلق اكثر واكثر ، ونصغر دائرة الصراع ، ليقول لنا البعض ، وما لكم انتم بفلسطين ، انما خبرها عند محمود عباس وحسب.
واذا أردت أن أسرد شيئا من خبر فرنسا خلال الأيام القادمة ، ونتجول معا بين متحف اللوفر الهرمي ، وفقراء لا يعرفون سوى الاستجداء على بابه او قريبا منه ، فاننا نتكلم عن اوربا وعيوننا على امتنا
سنقترب قليلا من ذلك المجتمع والمكان ،وما فيه من تباين بين أحلام المعدمين ، و مترفون من ذوي الطبقة المخملية في ابراج عاجية قل نظيرها ،
سنقترب قليلا من ذلك المجتمع والمكان ،وما فيه من تباين بين أحلام المعدمين ، و مترفون من ذوي الطبقة المخملية في ابراج عاجية قل نظيرها ،
سنعيش معهم ونتكلم عنهم لايام قادمة ، لكننا نقصد امتنا ، وسننتقد بكل وضوح الجامعة العربية ونضعها في مقارنة حية ، ماذا قدمت لنا ، وماذا قدم الاتحاد الأوربي لهم .







التعليقات
أضف تعليقاً